محمد الريشهري
338
كنز الدعاء
أسبَغتَ عَلَيَّ مِثلَ نِعَمِهِم ، ثُمَّ فَضَّلتَني في ذلِكَ عَلَيهِم ، كَأَنّي عِندَكَ في دَرَجَتِهِم ، وما ذلِكَ إلّا بِحِلمِكَ وفَضلِ نِعمَتِكَ ، فَلَكَ الحَمدُ مَولايَ ، فَأَسأَ لُكَ يا اللَّهُ كَما سَتَرتَهُ عَلَيَّ فِي الدُّنيا ، ألّا تَفضَحَني بِهِ فِي القِيامَةِ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . [ 9 . ] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ سَهِرتُ لَهُ لَيلي فِي التَّأَنّي لِإِتيانِهِ ، وَالتَّخَلُّصِ إلى وُجودِهِ ، حَتّى إذا أصبَحتُ تَخَطَّأتُ إلَيكَ بِحِليَةِ الصّالِحينَ ، وأَ نَا مُضمِرٌ خِلافَ رِضاكَ يا رَبَّ العالَمينَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ . [ 10 . ] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ ظَلَمتُ بِسَبَبِهِ وَلِيّاً مِن أولِيائِكَ ، أو نَصَرتُ بِهِ عَدُوّاً مِن أعدائِكَ ، أو تَكَلَّمتُ فيهِ بِغَيرِ مَحَبَّتِكَ ، أو نَهَضتُ فيهِ إلى غَيرِ طاعَتِكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ . [ 11 . ] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ نَهَيتَني عَنهُ فَخالَفتُكَ إلَيهِ ، أو حَذَّرتَني إيّاهُ فَأَقَمتُ عَلَيهِ ، أو قَبَّحتَهُ لي فَزَيَّنتُهُ لِنَفسي ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ . [ 12 . ] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ نَسيتُهُ فَأَحصَيتَهُ ، وتَهاوَنتُ بِهِ فَأَثبَتَّهُ ، وجاهَرتُكَ « 1 » فيهِ فَسَتَرتَهُ عَلَيَّ ، ولَو تُبتُ إلَيكَ مِنهُ لَغَفَرتَهُ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ . [ 13 . ] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ تَوَقَّعتُ فيهِ قَبلَ انقِضائِهِ تَعجيلَ العُقوبَةِ ، فَأَمهَلتَني وأَدلَيتَ عَلَيَّ سِتراً ، فَلَم آلُ « 2 » في هَتكِهِ عَنّي جَهداً ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ . [ 14 . ] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ يَصرِفُ عَنّي رَحمَتَكَ ، أو يُحِلُّ بي نَقِمَتَكَ ، أو
--> ( 1 ) . في بحار الأنوار : « جاهرت به » بدل « جاهرتك فيه » . ( 2 ) . ما ألوتُ جهداً ، أي لم أدع جهداً ، وما ألوتُ الشيء : ما تركتهُ ( تاج العروس : ج 19 ص 164 « ألو » ) .